كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



لا عيش إلا طراد الخيل بالخيل (1) ...
قال عاصم الأحول:
قال مورق: أوصى بريدة أن يوضع في قبره جريدتان وكان مات بخراسان فلم توجدا إلا في جوالق حمار (2) .
وروى: مقاتل بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال:
شهدت خيبر وكنت فيمن صعد الثلمة فقاتلت حتى رئي مكاني وعلي ثوب أحمر فما أعلم أني ركبت في الإسلام ذنبا أعظم علي منه- أي: الشهرة (3)-.
قلت: بلى جهال زماننا يعدون اليوم مثل هذا الفعل من أعظم الجهاد؛ وبكل حال فالأعمال بالنيات ولعل بريدة- رضي الله عنه- بإزرائه على نفسه يصير له عمله ذلك طاعة وجهادا! وكذلك يقع في العمل الصالح ربما افتخر به الغر ونوه به فيتحول إلى ديوان الرياء.
قال الله-تعالى*-: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} [الفرقان: 23].
وكان بريدة من أمراء عمر بن الخطاب في نوبة سرغ (4) .
وقال ابن سعد وأبو عبيد: مات بريدة سنة ثلاث وستين.
وقال آخر: توفي سنة اثنتين وستين.
وهذا أقوى.
__________
(1) ابن سعد 4 / 243 و7 / 365.
(2) أخرجه ابن سعد 7 / 117 من طريق عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة أخبرنا عاصم الاحول قال: قال مورق وهذا سند صحيح وعلقه البخاري في " صحيحه " 3 / 177 بصيغة
الجزم.
(3) ذكره المؤلف في " تاريخ الإسلام " 2 / 386 عن بكير بن معروف بهذا الإسناد.
(4) سرغ: أول الحجاز وآخر الشام من منازل حاج الشام.